علياء عبد النور  (مواليد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1977) ضحية جديدة للانتهاكات التي تمارسها السلطات الإماراتية ضد معتقلي الرأي في سجونها حيث تتعرض لعملية قتل بطيئ جراء اصابتها بمرض السرطان و رفض الدولة الإفراج الصحي عنها .

تعرضت علياء لإلقاء القبض عليها بتاريخ 28 يوليو/تموز 2015، من محل إقامتها بالإمارات، دون موافاتها أو موافاة أسرتها بأسباب الاعتقال، ثم تعرضت للاختفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر، دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم تم عرضها فيما بعد على الجهات القضائية، ومحاكمتها بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد قبل أن يحكم عليها بالسجن 10 سنوات.

على مدار 9 جلسات أمام القضاء في القضية رقم 150 لسنة 2015 أمن الدولة، حرمت علياء من التمثيل القانوني حيث كان يتم تهديد أي محامي يتولى الدفاع عنها، ولم تواجه علياء بأي دليل إدانة مادي، سوى سجل المواقع الإليكترونية التي كانت تتصفحها، حيث اتهمت أنها على علاقة بأسماء الأشخاص الذين كانت ترد أسماؤهم في تلك المواقع، ومتهمين بالإرهاب في الإمارات، كما اتهمت بتمويل بعض الجماعات الإرهابية، على الرغم من أن علياء لم يكن لها أي نشاط سياسي، بل كان نشاطاً اجتماعياً تتولى فيه جمع تبرعات ومساعدات مالية وإرسالها للنساء والأطفال من الفقراء والمتضررين من الحرب في سوريا وبعض الأسر المحتاجة المقيمة في الإمارات، لتحكم عليها المحكمة بالسجن لمدة 10 سنوات، ثم تم تأييد الحكم بصورة نهائية بتاريخ 15 مايو/أيار 2017".

في رسالة مصورة أرسلتها والدة علياء للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أكدت الأم أن السلطات الإماراتية لا زالت ترفض الإفراج عن ابنتها دون توضيح الأسباب، حيث قالت الأم في رسالتها ” تقدمنا بأكثر من خمسة طلبات لديوان ولي عهد أبو ظبي ، للإفراج الصحي عن ابنتي التي تواجه الموت في كل لحظة وكل دقيقة بسبب مرض السرطان، وفي كل مرة يتم رفض الطلب، وعندما نسأل عن أسباب الرفض، لا نتلقى أي رد”.

وذكرت الأم أن “أوضاع الاحتجاز اللاإنسانية المفروضة على ابنتي تساهم بصورة كبيرة في تدهور الحالة الصحية لها، حيث أن علياء محتجزة في غرفة في مستشفى ولكنها كالسجن، حيث أن الغرفة صغيرة، لا تدخلها الشمس، وبلا تهوية، ولا يُسمح لعلياء بمغادرتها، إلا لدورة المياه، كل فترة.

و قد تفاعل العديد من النشطاء و المنظمات الحقوقية مع قضية علياء و تصاعدت الأصوات المطالبة بالافراج الفوري و اللامشروط عنها و لكن ماتزال السلطات الاماراتية تتجاهل كل الدعوات وهو أمر اعتادت عليه السلطات في كل قضايا معتقلي الرأي في سجونها حيث يواجهون انتهاكات لا حصر لها بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير .

 

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/148

منشورات ذات صلة