سبع سنوات مرّت على ما يعرف ب"عريضة الإصلاح" التي رفعها مجموعة من ناشطين حقوقيين وأكاديميين ومستشارين ومسئولين حكوميين سابقين وكتاب وغيرهم يوم 3 مارس 2011 إلى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان

وإلى أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد من أجل المطالبة بالانتخاب الحر والكامل لجميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من قبل كافة المواطنين وإصلاح التشريعات المنظمة لعمله بما يكفل له سلطة تشريعية ورقابية كاملتين مع إجراء التعديلات الدستورية الضرورية لضمان ذلك.

ولم يكن هدف الموقّعين على عريضة الإصلاح الخروج عن نظام الحكم او تعريض أمن الدولة للخطر أو إهانة رئيس الدولة بل حرصوا من خلال عريضتهم على المطالبة بشكل سلمي التمكين للحقوق والحريات طبقا للمعايير الدولية التي تكفلها العهود الدولية.

غير أنّ سلطات دولة الإمارات أطلقت جهاز أمن الدولة ليستهدف الموقعين على عريضة الإصلاح من نشطاء سياسيين وحقوقيين وأكاديميين وسلّط عليهم عديد الانتهاكات الجسيمة من تعذيب وسوء معاملة والتي نالت من أمانهم الشخصي ومن حرمتهم البدنية والمعنوية.

وتعددت المحاكمات الجائرة التي طالت الموقعين على عريضة الإصلاح وغيرهم من الحقوقيين والسياسيين والمدونين والتي انعدمت فيها جميع ضمانات المحاكمة العادلة وعلى معنى قوانين فضفاضة تنقصها الدقة في مخالفة لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات كالقانون الاتحادي لمكافحة الجرائم التقنية وقانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات.

كما أسقطت سلطات الإمارات على ناشطين حقوقيين وسياسيين من الموقعين على عريضة الإصلاح الجنسية عليهم وعلى زوجاتهم وأبنائهم وحرموا فوق ذلك من حقّهم في التظلم إداريا وقضائيا ضد قرار سحب الجنسية.

ويهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يدعو سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة الى:

  1. الإفراج دون تأخير عن كل معتقلي الراي والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين وفتح تحقيق فوري ونزيه من قبل لجنة مستقلّة للتحري حول ما تعرّضوا له من تعذيب وسوء معاملة واختفاء قسري واعتقال تعسفي وإحالة كلّ من ثبت تورطه في الانتهاكات على القضاء العادل والناجز وتخويلهم الحقّ في الانتصاف من أجل جبر ضررهم المادي والمعنوي وردّ الاعتبار لهم
  2. المسارعة بتنفيذ ما ورد ضمن عريضة الإصلاح من طلبات القصد منها التمكين للحقوق والحريات بما يتلاءم مع المعايير الدولية ذات الصلة
  3. الالتزام بتعهداتها في مجال حقوق الانسان والإسراع بقبول توصيات الاستعراض الدوري الشامل في دورته 29 المنعقد بجنيف في يناير 2018 وخصوصا البنود المتعلقة باحترام حرية التعبير والتوقيع على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والالتزام بالمعايير الدولية في مجال احترام حقوق المرأة والطفل والعمالة المهاجرة
رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/182

منشورات ذات صلة