إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة.

 هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم يحتفلون بالعيد وسط عائلاتهم دون قلق أو خوف، لكن منذ سنوات أصبح الأمر عبء ثقيلاً تحاول فيه إسعاد الأطفال الذين لا يستطيعون زيارة آبائهم وإخوانهم في السجون، إنه لأمر محزن.

يناضل المعتقلون في السجون من أجل رِفعة الإمارات ومن أجل حصول الإماراتيين على حقوقهم في الحرية والعدالة والمساواة؛ وكذلك تفعل عائلاتهم التي تتحمل البُعد والاشتياق وضيم التعسفات الأمنية المستمرة عليهم في الزيارات وحتى في العلاقات المجتمعية الصغيرة، حيث كانت السلطات قد فرضت قطيعة مجتمعية على عائلاتهم حيث تخضع من يزورهم أو يتواصل معهم بشكل دائم للمراقبة والاستفزاز. الإماراتيون يتعاودون بالزيارات وهم متدينون بالفطرة وقطع صلة الرحم ليست من الإسلام ولا حتى من عادات وإرث دولتنا المباركة.

مع كل عيد ومناسبة يتجدد الشوق والألم والأمل بالنسبة لعائلات وأحباب "الشيخ القاسمي والمنصوري والركن وبن رقيط وبن غيث وأحمد منصور، وأبناء النجار والصديق والحوسني، وأبناء النعيمي، وساحوه والشامسي، والسويدي، والكندي والواحدي والمهيري، والحمادي واميري، والعطر والخاجه والجابري، والعويس، والهاجري، وبن سبت والعبدولي ونقي، ودرويش والزرعوني، واليماحي، والقاسم والقطان، والعجلة والحليان، والسري والشحي والرضوان، والياسي، والحديدي، والمرزوقي، والظفيري... وغيرهم كثير من الناشطين والحقوقيين والمثقفين والسياسيين".

وحتى الآن لا يعرف ما إذا كانت الزيارات مسموحة لعائلاتهم أو لا! ومع كل عيد تتكرر نفس الاستفزازات إما بالمنع الكامل لعائلات المعتقلين وإن سمحوا بذلك فيتم مع كثير من الإهانة والتعسفات التي تهدف لإذلال عائلاتهم.

إلى شعبنا الكريم، مواطنين ومواطنات، إلى الشيوخ الأكارم، إنه عيد بعد طاعات وتنقية من الذنوب والخطايا فلا تنسوا المعتقلين وعائلاتهم من الزيارة واللقاء، هم يدفعون ضريبة الحُلم بمستقبل زاهر للإمارات، مستقبل لكل أبنائنا وبناتنا.

كل عام وأنتم بخير وعافية وتقبل الله منا ومنكم.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/206

منشورات ذات صلة