2 يوليو 2013 لا تزال سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة ترفض الإفراج عن 61 معتقلاً من مجموعة "الإمارات 94" على خلفية ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.

 وتكوين الجمعيات وتضم المجموعة جامعيين ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان وقضاة ورجال أعمال ومدرسين وطلاب ومدونين وخبراء وتربويين وموظفين في عدة مناصب في الدولة.

وقد بدأ جهاز أمن الدولة حملة اعتقالات ضد مجموعة الامارات 94 منذ 2012 دون أمر قضائي وقام بإخفائهم قسريا في مراكز احتجاز سريّة اين تعرضوا إلى وسائل تعذيب مختلفة لانتزاع الاعترافات منهم بما في ذلك الضرب بالصعقات الكهربائية والتعليق بالسلاسل والحرمان من النوم وإلزامهم بالنوم على الأرض.

ووجهت إليهم اتهامات باطلة "بتأسيس وتنظيم منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم" في خرق للمادة 180 من قانون المنشئات العقابية وتم الحكم عليهم بالسجن لمدة أقصاها 15 سنة. وفي 2 يوليو 2013 وقع الحكم بالسجن على 69 شخصا من بين 94 في حين تمت تبرئة 25 اخرين.

وحاكمت دائرة أمن الدولة التابعة للمحكمة الاتحادية العليا مجموعة الامارات 94 دون توفير ضمانات المحاكمة العادلة وحرمتهم من الحق في الاتصال بمحامٍ وبالحق في قرينة البراءة. ولم تستبعد المحكمة الاعترافات التي انتزعت تحت وطأة التعذيب وسوء المعاملة وفقاً لأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، واعتبرت ذلك دليلاً كافياً لإدانتهم.

وعلاوة على ذلك، تعرضت مجموعة "الإمارات 94" للعديد من الانتهاكات مما جعل الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي يقر أنّ اعتقال واحد وستون شخصا وحرمانهم من الحرية ضمن ما يعرف بقضيّة ّ" الإمارات 94 " هو ضرب من ضروب الاعتقال التعسفي كما دعا فريق الأمم المتحدة حكومة دولة الإمارات للإفراج الفوري عن السجناء ومدهم بسبل الانتصاف اللازمة.

ولا تزال سلطات دولة الامارات العربية المتحدة تعذب وتضطهد مجموعة الامارات 94 بعد احتجازهم في سجن الرزين وغيره من السجون الإماراتية وتعرضهم الى عمليات تفتيش منهجية دون أي احترام لكرامة السجناء كما منعوا من الصلاة في مجموعات خلال ايام الأسبوع ويوم الجمعة، وتم وضعهم في حبس انفرادي في ظروف غير إنسانية دون أسرة أو اغطية لعدة أيام وحرموا من الزيارات وتمت مصادرة ملابسهم وممتلكاتهم. كما رفض المسؤولون الاجتماع مع السجناء أو حتى الاستماع إلى شكاويهم، ولم يتم توفير سوى كميات قليلة من الطعام وحرمانهم من شراءه من المقاصف و من الوصول إلى الصحف والمعلومات، اضافة الى الإهانات المستمرة والإذلال.

كما تعرضت عائلات مجموعة الإمارات 94 أيضًا للانتهاكات، فقد منعتهم سلطات سجن الرزين بشكل تعسفي وغير عادل من زيارة أقاربهم المحتجزين في مناسبات عديدة حتى بعد أن قطعوا مسافات طويلة في الحر الشديد، كما تعرضوا لعمليات تفتيش مهينة إلى جانب قيام السلطات الإماراتية بانتهاك حقهم في السفر والعمل بالإضافة إلى تجميد حساباتهم المصرفية ومنعهم من تجديد أوراقهم الشخصية واستكمال دراستهم أو السفر للعلاج.

وأعربت لجنة حقوق الطفل عن قلقها في تقريرها الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2015، بشأن حقوق أطفال المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في مجموعة ال امارات94، خاصة بعد تعرضهم لانتهاكات في حقهم في التعليم والتمتع بوثائق الهوية اضافة الى حرمانهم من زيارة والديهم المسجونين وحقهم في حرية التنقل كما ذكّرت اللجنة ايضا دولة الإمارات العربية المتحدة بواجبها في حماية الأطفال من جميع أشكال التمييز والاضطهاد بسبب آرائهم أو آراء اباءهم.

وبناء عليه، يدعو المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الشخصيات الحقوقية والمنظمات الدولية للتعبير عن تضامنهم الغير مشروط مع معتقلي مجموعة الامارات 94 والتدخل لدى السلطات الإماراتية للإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن جميع سجناء الرأي في السجون الإماراتية والكف عن انتهاك حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتحرك السلمي.

كما يطالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الحكومة الإماراتية بإجراء تحقيق فوري ونزيه في جميع مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على وجه السرعة وبشكل مستقل وحيادي وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة، وتمكين الضحايا من الحصول على سبل انتصاف فعالة وجبر ضررهم وردّ الاعتبار لهم.

كما يعلمكم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان انه سيقع سيطلق حملة يوم 2 يوليو 2018 تضامنا مع مجموعة الامارات 94 وللمطالبة بإطلاق سراحهم.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/215

منشورات ذات صلة