تعمّدت إدارة سجن الرزين ضرب الأكاديمي والناشط الحقوقي د.ناصر بن غيث وتهديده بالقتل بعد أن أعلن عن دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجا على تدهور ظروف السجن وإساءة معاملته وانتهاك آدميته.

كما منعت عائلته ايضا من زيارته منذ شهر، شأنه كشأن العديد من المساجين الاخرين من سياسيين وناشطين حقوقيين ومدونين بسجن الرزين، الذين حرموا من زيارة العائلات التي قدمت من أماكن بعيدة وانتظرت عند بوابة السجن لساعات طويلة وخضعت لتفتيش مهين وحاط من الكرامة، ليقع إعلامها فيما بعد بمنع الزيارة.

ويعتبر سجن الرزين الصحراوي من اكثر السجون سوءا بدولة الإمارات العربية المتحدة لاكتظاظه بالمساجين و اشتداد الحرارة داخل غرفه اضافة الى نقص التهوئة وانتشار الروائح الكريهة و الأمراض. كما يحرم المساجين من الوصول الى الخدمات الصحية المناسبة ويتعرّض اغلبهم للتفتيش المهين الذي ينتهك خصوصيتهم وحيائهم وتسجنهم إدارة سجن الرزين بزنزانات انفرادية لأتفه الأسباب.

وقد سبق للدكتور ناصر بن غيث أن دخل في إضراب عن الطعام يوم الأحد 25 فبراير 2018 احتجاجا على سوء معاملته من قبل إدارة سجن الرزين. و تم منعه من تلقي دواء ارتفاع ضغط الدم كما خاض إضرابا عن الطعام يوم 2 أبريل 2017 وتوجّه ببيان للرأي العام من سجن الرزين أكّد فيه على براءته وعلى أنّ محاكمته ليست بمحاكمة عادلة.

ويُذَكِّر المركز بأن المحكمة الاستئنافية الاتحادية قضت تعسفيا برئاسة قاضي مصري، بجلسة يوم 29 مارس 2017 ، بحبس د. ناصر بن غيث مدّة عشر سنوات بسبب تغريدة نشرها على حسابه بالتويتر، انتقد فيها انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان. هذا و قد وجدت فيها سلطات دولة الإمارات تعكيرا لصفو العلاقات مع الدولة المصرية عبر الانترنت وإثارة للفتنة والكراهية والعنصرية والطائفية، وإضرارا بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، ولم يتمتع الدكتور بن غيث من الضمانات الضرورية للدفاع عن النفس.

ويهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يدعو سلطات دولة الإمارات إلى:

 

 

الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن الأكاديمي والناشط الحقوقي د.ناصر بن غيث وعن غيره من النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين الالتزام بمعاملة السجناء معاملة إنسانية والكف عن انتهاك كرامتهم وآدميتهم تخويلهم جميع حقوقهم التي أقرّها القانون الاتحادي بشأن المنشآت العقابية والمعايير الدولية ذات الصلة ومنها تمكينهم من ملابس تقيهم برد سجن الرزين الصحراوي.

فتح تحقيق جدي ونزيه فيما يقع من انتهاكات تنال من كرامة المساجين من النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين داخل السجون الإماراتية وتتبع المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم.

السماح لهيئات الأمم المتحدة وللمقررين الأمميين الخاصين وللمنظمات الدولية بزيارة السجناء في سجون دولة الإمارات ومعاينة مدى التزام سلطات دولة الإمارات بالمعايير الدولية بشأن معاملة المحتجزين.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/240

منشورات ذات صلة