تنشر أبوظبي شعارات التسامح والسعادة من أجل التغطية على الملف الإنساني الرهيب، حيث قامت الإمارات بحملة اعتقالات وترهيب لمن يعبرون عن آرائهم في شبكات التواصل الاجتماعي، حكمت على العشرات من المواطنين الإماراتيين بالسجن بين 3 إلى 15 عاماً بتهم متعلقة بحرية الرأي والتعبير وممارسة النشاط الحقوقي في الدولة. حتى العرب والأجانب المقيمين يتم اعتقالهم ومحاكمتهم لأسباب متعلقة بحرية الرأي والتعبير.

حتى على مستوى المواضيع الاجتماعية وانتقاد غلاء الأسعار والتعليم وازدحام الطرقات فإن وسائل الإعلام الرسمية تشن حملة ترهيب دائمة بموجب قانون "الجرائم الإلكترونية" سيء السمعة.

حظرت السلطات عشرات المواقع الإلكترونية التي تنتقد السلطات، من بينها "مركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك)، والإمارات71، وموقع وطن، ونون بوست والجزيرة نت، ومواقع منظمات حقوقية عديدة" وتعاقب بالسجن والغرامة كل من يستخدم VPN داخل الدولة من أجل تصفح المواقع المحظورة بما في ذلك استخدامها في الاتصالات الصوتية والمرئية عبر الإنترنت.

حصر القمع

تحاول السلطات تقديم قمعها للمعبرين عن آرائهم بأنه موجه ضد جمعية دعوة الإصلاح أو ما يعرف بـ"الإسلام السياسي" والحقيقة أن ذلك غير صحيح على الرغم من أن أعضاء الجمعية في مقدمة المستهدفين، لكن القمع يطال الجميع.

فأحمد منصور الناشط الحقوقي البارز الحاصل على جوائز في مجال حقوق الإنسان المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة منذ أكثر من عامين، ليبرالي معروف مطالب بالحريات والحقوق منذ عقود، وتعرض للاعتقال في 2011، ثمَّ في 2017 مرة أخرى وحكم عليه بالسجن عشر سنوات، ويعتبر أخر المدافعين عن حقوق الإنسان الذين كانوا يتحدثون علناً من الإمارات.

كما أن ماثيو هيدجز وهو بريطاني، مسيحي، اعتقل عدة أشهر بسبب دراسة دكتوراة عن الإمارات كان يجريها في الدولة وتم اتهامه بالجاسوسية بعد أن تصاعدت قضيته في وسائل الإعلام وضغطت بريطانيا من أجل مواطنها، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة ولم يخرج إلا بعفو من رئيس الدولة.

وكثيرون تعرضوا لما تعرض له منصور داخل الدولة و"هيدجز" من خارجها وليس لهم علاقة بما يعرف بـ"الإسلام السياسي"، بل بحرية التفكير والرأي ومحاولة الخروج من السجن الكبير الذي يبنيه جهاز أمن الدولة.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/267

منشورات ذات صلة