دولة "التسامح" و"السعادة" و"اللامستحيل" رفضت السماح لإماراتية بالبقاء أخر أيامها مع عائلتها. إنه لشيء مخجل ومؤسف أن تصل حالة الحرب على حرية الرأي والتعبير إلى انعدام الإنسانية بين قيادة جهاز أمن الدولة الإماراتيين.

توفيت علياء عبدالنور والأصفاد على سريرها في المشفى، في "قَتل بطيء" قامت به السلطات التي تجاهلت علاجها، مراراً وتكراراً، مع أن المرض خطير والتأخر كان يزيد الأورام السرطانية توسعاً. لقد قُتلت "علياء" فالإهمال والانتهاكات التي تعرضت لها في سجون جهاز الأمن تتطلب تحقيقاً عاجلاً بتهمة التسبب بالوفاة.

بعد أن تطورت حالتها استمرت عائلاتها والمنظمات الدولية في مطالبة الإمارات في الإفراج عنها بسبب وضعها الصحي السيء. لكن لم تؤد توسلات عائلتها وفقدان والدها البصر من شدة البكاء عليها إلا إلى رفض كل الالتماسات المقدمة إلى ولي عهد أبوظبي، وإلى لجنة حقوق الإنسان في المجلس الوطني، وإلى المسؤولين والشيوخ. إنه لأمر مؤسف جداً أن يرفض الجميع التفاعل مع ابنة بلدهم التي تعرَّضت للظلم والجريمة التي يقوم بها جهاز الأمن.

لم يكن السماح لـ"علياء" بالبقاء أيامها الأخيرة مع عائلتها فضلاً أو منّه من السلطة بل حق وضعه المشرع الإماراتي في القانون الاتحادي، نتيجة حالتها الصحية المتدهورة، التي فقدت صحتها في السجون المتعددة منذ اعتقالها في يوليو/تموز2015م.

إن التُهمة التي وجهت لـ"علياء" تهمة الشرف والكرم وإغاثة الملهوف التي يمتاز بها شعب الإمارات، كانت تجمع المال للنازحين السوريين، فوضعت في السجن وحكم عليها بالسجن عشر سنوات.

صعّدت روح علياء إلى الله، الرحمن الرحيم، الذي وحده ينصف المظلوم ويهلك الظالمين، صعدت روحها قبل أيام من شهر الله الفضيل، لتنقل وجعها وشكواها إلى الكريم المنتقم.

خالص العزاء لعائلتها فرداً فرداً، لكل من حملوا قضيتها، تقبلها الله في الشهداء، وجعلها مثواها الفردوس الأعلى.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/273

منشورات ذات صلة