أفرجت السلطات الإمارتية عن 3 من معتقلي الرأي الذين قامت بتمديد حبسهم لأكثر من عامين رغم أنهم أنهوا فترة حكمهم كاملة.

المعتقلون هم أسامة النجار وبدر البحري وعثمان الشحي وقد تم اطلاق سراحهم من سجن الرزين بتاريخ 8 أغسطس 2019 ويعتبر هذا القرار ايجابيا وقد لاقى ترحيبا في الأوساط الحقوقية خاصة وأنه يأتي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وهو ما سيمكن السجناء من الاجتماع بعائلاتهم بعد حرمان طال سنوات.

وكانت احدى الصحف الرسمية قد نشرت بيانا للنائب العام حمد سيف الشامسي يوم 5 أغسطس 2019 جاء فيه أنه هناك عدد من “المدانين بـ”الإرهاب والتطرف” سيتم الإفراج عنهم”. كما نوه البيان الى أن الذين سيتم الافراج عنهم هم ممن تجاوبوا مع "”برنامج مناصحة”  وثبت حسب المختصين  زوال “خطورتهم الإرهابية والإجرامية” و”اعتدال فكرهم وسلامة نفوسهم ونبذهم للتطرف والأفكار والمعتقدات المضللة”،حسب البيان.

ومن الغريب أن تتحدث الجهات الرسمية عن توافر خطورة ارهابية في هؤلاء المعتقلين في حين أن سبب اعتقالهم في البداية لم يكن بسبب تهم متعلقة بالإرهاب بل لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير والمطالبة بشكل سلمي بالتغيير.

وعمدت السلطات من خلال هذا البيان الى الظهور بصورة الدولة التي تمارس العفو مع المعتقلين وقد النائب العام في بيانه عن ذلك بقولهان هذا ”العفو الكريم” يمثل “بريق للأخرين متى عادوا إلى جادة الصواب، (..) ليعودوا أفرادا صالحين يندمجون في نسيج المجتمع الإماراتي الذى يفخر أبناؤه بولائهم لوطن كريم يتسع لجميع بنيه”.

السجناء الثلاث هم من أصل 12 سجينا قامت السلطات الإماراتية باحتجازهم تعسفيا بعد انتهاء محكوميتهم بحجة "الخطورة الإرهابية" ولم تحدد أي سقف زمني لمدة الإحتجاز. ويذكر أنهم جميعا كانوا قد اعتقلوا بتهمة حرية التعبير ومساندة مطالب التغيير والإصلاح وقد صدرت بحقهم أحكام جائرة قضوها كاملة في سجون الإمارات.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد اتهمت في وقت سابق السلطات الإماراتية باحتجاز خمسة سجناء إماراتيين، على الأقل، رغم أنهم أنهوا محكومياتهم منذ سنة أو ثلاث سنوات قائلة أن المحتجزين ما يزالون وراء القضبان لـ"المناصحة" دون أساس قانوني.

وكان أسامة  النجار قد اعتقل عام 2013 بسبب نشاطه ضمن حملة للمطالبة بالإفراج عن والده ومعتقلين سياسيين آخرين في الإمارات، كما صدر بحق عثمان الشحي حكم بالسجن عام 2014 لمدة خمس سنوات بسبب تعليقات له على تويتر ساند فيها معارضين سياسيين بينما حُكم على البحري في 2016 بالسجن ثلاث سنوات لاتهامه بالانضمام لجمعية الإصلاح.

وفي الوقت الذي رحبت فيه العديد من الأطراف الحقوقية بقرار الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، فقد حثزا السطلات الإماراتية على الافراج فورا عن بقية المعتقلين الذين تواصل تمديد حبسهم رغم انقضاء فرتة حكمهم.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/284

منشورات ذات صلة