توجهت أكثر من 100 منظمة حقوقية برسالة مفتوحة الى السلطات الإماراتية من أجل المطالبة الافراج الفوري عن الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أطلقت بدورها حملة عالمية خلال الفترة من 16 إلى 23 أكتوبر وبالتزامن مع حلول عيد ميلاد منصور الخمسين في 22 أكتوبر وذلك من اجل ضم صوتها لكل المطالبين بالافراج عنه.

وعبرت المنظمات عن موقفها من قضية منصور بالقول "إنها لمأساة ووصمة عار في جبين دولة الإمارات، أن يبلغ أحمد منصور سن الخمسين من "سنة التسامح"، وحده في زنزانة في مثل هذه الظروف المزرية، لمجرد ممارسته حقه الأساسي في حرية التعبير، والتحدث علنًا ضد انتهاكات حقوق الإنسان".

وعن عام التسامح الذي أطلقته الإمارات شعارات لسنة 2019، أشارت الرسالة "لقد أعلنت دولة الإمارات أنها نصيرة التسامح في الشرق الأوسط والعالم. وبموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فالإمارات مُلزمة بحماية حقوق مواطنيها وسكانها. ولهذا، ندعو حكومة الإمارات إلى التمسك بهذه المبادئ والإفراج عن أحمد منصور دون مزيد من التأخير".

تطرقت المنظمات الموقعة كذلك الى ما شهدته الإمارات منذ 2011 من "حملة غير مسبوقة من القمع ضد حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها في البلاد، مما قلص من مساحة المعارضة السلمية إلى حد كاد ينهيها. فقد اعتقلت السلطات الإماراتية واحتجزت وحاكمت النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وغيرهم من منتقدي الحكومة، بما في ذلك المحامين والقضاة والأكاديميين البارزين، بتهم فضفاضة وشاملة تتعلق بالأمن القومي، أو جرائم الإنترنت، وبإجراءات لم تراع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

الناشط أحمد منصور يقضي اليوم حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات بسبب عمله السلمي في مجال حقوق الإنسان، وقد قام المتضامنون مع قضيته باطلاق حملة تضامن واحتجاج للمطالبة بالإفراج عنه في عدة مدن، بينها لندن، وبروكسل، وملبورن، ونيويورك، وتورونتو، وواشنطن.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إن "استمرار سجن أحمد منصور يفوق الوصف من حيث القسوة والظلم، فقد تفاقم الظلم الذي عانى منه بسبب ما تعرض له أخيراً من ضرب ومعاملة سيئة، والفترات الطويلة في الحبس الانفرادي، وظروف الاحتجاز المزرية.

مضيفة انه : "حان الوقت لسلطات الإمارات لأن تضع حدّاً لمحنته المروعة، وأن تأمر بإطلاق سراحه فوراً، ودون قيد أو شرط".

كما أكدت المنظمة أن  "الحديث علناً عن انتهاكات حقوق الإنسان ليس جريمة، وإذا كانت السلطات الإماراتية تريد أن تُظهر للعالم أنها دولة تسامح، وجادة في الإصلاح، فعليها أن تتوقف عن تجميل سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان بفاعليات بارزة، مثل معرض إكسبو 2020، واتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك إطلاق سراح أحمد منصور، والسماح له بالاحتفال بعيد ميلاده الخمسين كرجل حر".

وكانت السلطات الاماراتية قد اعتقلت منصور في 20 مارس 2017، من منزله، واحتُجزته في مكان مجهول لأكثر من ستة أشهر، ومُنع من الاتصال بمحامٍ، ولم يتسنّ له الاتصال بأسرته إلا نادراً، واحتُجز في الحبس الانفرادي. وفي 29 مايو 2018، أُدين بتهم مبهمة، منها "إهانة مركز الإمارات ومكانتها ورموزها"، بما في ذلك قادتها، و"نشر معلومات مغلوطة لإلحاق الضرر بسمعة الإمارات في الخارج" و"تصوير الإمارات على أنها أرض بلا قانون"، وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، وبدفع غرامة قدرها مليون درهم (272 ألف دولار أميركي)، كذلك سيخضع لثلاث سنوات من المراقبة بعد إطلاق سراحه، وفي ديسمبر 2018، أُيِّد حكم إدانته في محكمة الاستئناف.

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/291

منشورات ذات صلة