إنه نداء من أم عذبها غياب ابنها المعتقل… أتمنى أن يصل ندائي هذا إلى مسامع ابني الغالي لرفع معنوياته وراء القضبان.

ابني العزيز،
اكتب هذه الرسالة وفي عيني ترقرق الدموع عازمة أن تنفجر…
أنا بخير وأتمنى أن تكون أنت أيضاً بخير وسلامة في عتمة السجن وظلامه.
مع مطلع كل يوم يخيم الحزن أجواء بيتنا المنكوب كبقية بيوت اخوانك أبناء دعوة الاصلاح، من دونك نعيش بشعور ممزوج بالحزن والألم والقلق والترقب لما هو آت.
إن غيابك حاضر في كل زاوية وركن في البيت وأنا ووالدك وإخوانك نحمل الأسى في الداخل والحزن يأبى الرحيل.
إنني، ابني الغالي، افتقدك كثيراً، افتقدك حين أطهو الطعام المفضل لديك، وحين نجلس إلى مائدة الغداء من دونك وحين أرى والدك وإخوانك يهمون بالتوجه إلى المسجد للصلاة من غيرك…
أعرف أنك قدمت الواجب من أجل خدمة دينك ووطنك وأن النصر لا يأتي إلا بالثبات والمعالي لا تكسب إلا بالتضحيات، إلا أنه لا شيء يواسي قلب الأم المكلوم.

ابني،
كم اشتاق إلى رؤيتك، وسماع صوتك، وكم أتمنى أن تكون بين ذراعي..
إننا، أنا ووالدك وإخوانك نتضرع إلى الله أن يحميك، ويفرج عنك، وكافةالمعتقلين، ليعود النور إلى حياتنا، وحياة العديد من الأسر التي تفتقد أحبابها.
اعلم يا بنيّ، إننا لا نألو أي جهد من أجل تحررك من القضبان، ونبذل كل ما في وسعنا، ومتاح أمامنا، وهو الدعاء لكم بالفرج القريب إن شاء الله، خاصة هذه الأيام التي يأمل كل محب فيها لدولة الامارات، أن يتم الإفراج عنكم مع احتفال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة يحفظه الله واخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات، ومعهم أبناء الدولة كافة بالذكرى الواحدة والأربعين لتأسيس دولة الاتحاد، فاصبر ولا تحزن فان فرج الله قريب.
رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/39

منشورات ذات صلة