"(بيروت) – قال ائتلاف من 9 منظمات حقوقية اليوم إن محاكمة السلطات الإماراتية للأكاديمي ناصر بن غيث شابتها انتهاكات لحقوقه الأساسية. يواجه بن غيث تهما متعلقة بانتقاده السلمي للسلطات المصرية والإماراتية. اتهمته السلطات أيضا بمخالفة "قانون مكافحة الإرهاب" القمعي، بسبب تعاونه مع جماعات محلية تصنفها السلطات إرهابية.

توسيع

ناصر بن غيث في منزله في دبي، الإمارات العربية المتحدة، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011. © رويترز/نيخيل مونتيريو

احتجزت السلطات بن غيث في الحبس الانفرادي 9 أشهر بعد اعتقاله في أغسطس/آب 2015، ولم تسمح له برؤية محام، ولم تبلغه بالتهم الموجهة إليه حتى الجلسة الثانية من محاكمته في 2 مايو/أيار 2016، التي اشتكى فيها للقاضي بأنه تعرض للتعذيب رهن الاحتجاز. تنتهك 3 من 5 تهم موجهة إليه حقه في حرية التعبير بوضوح. أبقت السلطات بن غيث في الحبس الانفرادي منذ نقله إلى مجمع أمني مشدد بسجن الصدر في 18 مايو/أيار. ستُجرى الجلسة المقبلة في 17 أكتوبر/تشرين الأول في دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، التي تصدر أحكاما غير قابلة للطعن، في انتهاك أيضا لمعايير المحاكمة العادلة.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "تثبت التهم الموجهة لناصر بن غيث والانتهاكات الخطيرة لحقه في المحاكمة العادلة، مرة أخرى، أن الإمارات تعتبر المعارضة السلمية جريمة. تنتهك القوانين التي تقول السلطات إن بن غيث خالفها المعايير الدولية لحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات".

يتكون الائتلاف الذي يناصر بن غيث من "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" و"مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، و"الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، و"المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب"، ضمن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، و"فرونت لاين ديفندرز"، و"مركز الخليج لحقوق الإنسان" و"هيومن رايتس ووتش، و"الخدمة الدولية لحقوق الإنسان"، و"منظمة علماء في خطر".

اعتقل ضباط أمن بملابس مدنية بن غيث في أبو ظبي في 18 أغسطس/آب 2015، بعد 4 أيام من نشره سلسلة من تغريدات على تويتر انتقدت مباشرة أو ضمنا السلطات المصرية. نشر في 13 و14 أغسطس/آب 3 تعليقات تنتقد القتل الجماعي للمتظاهرين في ميدان رابعة قبل عامين على يد قوات الأمن المصرية. تسمح المادة 166 من قانون العقوبات الإماراتي بعقوبة أقصاها 10 أعوام في السجن لأي شخص يرتكب أي "عمل عدائي" ضد بلد أجنبي يمكن أن يعرض الإمارات لخطر الحرب أو قطع العلاقات الدبلوماسية.

يواجه بن غيث أيضا اتهامات بنشر معلومات "تهدف إلى الإساءة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة" من خلال "الادعاء بأنه تعرض للتعذيب واتُهم ظلما خلال المحاكمة السابقة". كان بن غيث واحدا من 5 رجال أدينوا بـ "الإهانة العلنية" لمسؤولين إماراتيين بما يتعلق بنقدهم المزعوم للحاكم الفعلي للإمارات ولي العهد الأمير محمد بن زايد آل نهيان. خلصت منظمات حقوق الإنسان إلى أن محاكمة بن غيث عام 2011 كانت "غير عادلة من حيث المبدأ". اتُهم بن غيث أيضا بانتهاك المادة 29 من "قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات" لعام 2012، والتي ينص على مدة أقصاها 15 عاما في السجن بتهمة نشر مواد على الانترنت "بقصد السخرية" أو "الإضرار بسمعة" الدولة أو قادتها.

وجهت السلطات أيضا تهما لبن غيث بسبب تغريدة نشرها في 17 أغسطس/آب 2015، حيث ذكرت وسائل اعلام محلية أنه: "سخر بتصريحاته من قرار دولة الإمارات بتخصيص أرض لبناء معبد هندوسي". تسمح المادة 28 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإماراتي بعقوبة تتراوح بين 3 و15 عاما في السجن لمن ينشر أي شيء على الإنترنت "من شأنه تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر أو المساس بالنظام العام".

تتعلق التهمتان الرابعة والخامسة بارتباطه على ما يبدو بحزبي "الأمة" و"الإصلاح" الإماراتيين اللذين صنفتهما السلطات "منظمات إرهابية" في نوفمبر/تشرين الثاني 2014. أفادت "خليج تايمزأن بن غيث ألقى محاضرات "تدعم هاتين المجموعتين". يظهر في تسجيلات فيديو متوافرة على الإنترنت لواحدة من هذه المحاضرات في إسطنبول الأمين العام لمنظمة "الأمة" حسن الدقي يقدم بن غيث كأكاديمي."

المصدر: هيومن رايتس ووتش

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/84

منشورات ذات صلة