الناشط الحقوقي اسامة النجار، اعتقله جهاز أمن الدولة بتاريخ 17 مارس 2014، بينما كان عائداً من عند الطبيب وذلك بسبب تغريدة نشرها على حسابه الشخصي في تويتر تضامناً مع والده المعتقل في قضية "الإمارات 94 " حسين النجار.
وجاءت تغريدة النجار في سياق الرد على التصريح الذي أطلقه سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، والذي طالب فيه زوجات المعتقلين السياسيين بـ "عدم زرع الحقد في قلوب أبنائهن على الوطن".

تفاصيل الاعتقال
في 17 مارس 2014 وفي حدود الساعة 4 ظهراً، ألقي القبض على أسامة من قبل ضبّاط تابعين لأمن الدولة يرتدون ملابس مدنية. كان حينها عائداً إلى بيته بإمارة عجمان إثر مراجعته للطبيب بسبب عملية جراحية أجراها قبيل ذلك بأيام، حيث أجبره الضباط على الصعود إلى إحدى سياراتهم وانهالوا عليه ضرباً حين رفض إعطاءهم مفتاح تلفونه النقال. ثم اقتادوه بيته الذي عمودوا إلى تفتيشه بشكل كامل واحتجزوا جميع أدواته وأجهزته الإلكترونية.
التعذيب وكسر الإرادة
وأشارت والدته التي وصلت إلى البيت بحدود السادسة مساءً إثر زيارة لوالده المعتقل بسجن الرزين (محكوم بـ 10 سنوات في قضية الإمارات 94) بأن الضباط لم يظهروا أي إذن قضائي يبيح لهم الإجراءات التي قاموا بها، ليغادروا البيت عند السابعة مساءً مصطحبين معهم أسامة وهو معصوب العينين ومكتوف اليدين إلى مكان مجهول، يعتقد أنه معتقل سري تابع لجهاز أمن الدولة بأبو ظبي، وهناك قضى أربعة أيام من الاعتقال السري تحت التعذيب والاستنطاق دون انقطاع.
ما إن وصل أسامة إلى المكان المذكور، حتى بدأ الضباط، غير عابئين بحالته الصحية، في استنطاقه وضربه بشكل مستمر على وجهه وأذنيه ورجليه بأسلاك كهربائية، إضافة إلى تعريضه إلى البرودة القاسية، بوضعه تحت المكيف بشكل مباشر بعد ضبطه على أدنى درجات حرارية.
نتيجة التعذيب
أدى التعذيب الذي تلقاه أسامة إلى نزيف في موضع العملية التي أجراها بركبيته، حيث لم تكن جراحه قد اندملت بعد. ورغم ذلك فقد أجبر على الوقوف لفترات طويلة إلى أن تأكد لهم أنه لم يعد يقوى على المشى، فصاروا ينقلونه على كرسي متحرك، ولم يعرض على طبيب المعتقل إلى بعد تدهور حالته الصحية بشكل كامل.
إجراءات تعسفية 
في 19 مارس 2014، بعد ثلاثة أيام من الاعتقال نقل النجار إلى النيابة العامة، وعرض على المدعي العام، دون أن يسمح له بتوكيل محامي، ثم نقل في 21 مارس 2014 إلى سجن الوثبة بأبوظبي. ورغم ذلك لم تخطر السلطات أسرته، التي علمت بمكان تواجده عبر قنوات غير رسمية.
سمح لأهله بزيارته للمرة الأولى بتاريخ 31 مارس 2014، عندها أخبرهم أسامة أنه متهم بالانتماء إلى حركة الإصلاح، والإساءة إلى الدولة والتحريض على الكراهية من خلال تغريدة على موقع تويتر، ونشر الأكاذيب حول تعذيب والده، مؤكداً على معاناته من ظروف اعتقال صعبة، وغياب العلاج المناسب له رغم علم السلطات بالعملية الجراحية التي أجراها مؤخراً.
قرار المحكمة
بتاريخ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، حكمت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي على المدافع عن حقوق الإنسان والناشط أسامة النجار بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة قدرها (500000) درهم إماراتي، ولم تترك المحكمة أي فرصة لاستئناف الحكم.
انقضاء فترة حكمه الجائر
كان من المفترض أن تقوم سلطات أمن الدولة بالافراج عن المعتقل النجار  خلال هذا الشهر بعد انقضاء محاكمته الجائرة، وبعد قضاء مدة محكوميته (3 سنوات)، لكن الحديث يدور عن مماطلة جهاز أمن الدولة بالافراج عنه، وخصوصاً بعد رفض الإفراج عنه سابقاً إثر انقضاء ثلاثة أرباع مدة عقوبته (وفق القانون الإماراتي يفرج عن المعتقل بعد قضاء ثلاثة أرباع مدة محكوميته) .
ويبقى السؤال مطروحاً.. هل سنشهد في الأيام المقبلة حرية الناشط أسامة النجار...؟!!
رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/88

منشورات ذات صلة