أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريراً تناولت فيه أهم الانتهاكات التي يتعرض لها معتقلي الرأي في السجون الإماراتية، وتالياً نص التقرير...

قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي رقم 7 لعام 2014 يشرعن الإعتقال الإداري

إمارتيون قضوا مدة عقوبتهم بتهم مفبركة مدد اعتقالهم في إطار ما يسمى برنامج المناصحة

مواد القانون المذكوره ابتدعت أمورا غير معروفة في قواعد القانون الجنائي لإيقاع أفدح الأضرار بالضحايا وعائلاتهم.

لم تكتف حكومة الإمارات بكافة الإجراءات القمعية والتعسفية التي ارتكبتها بحق أصاحب الرأي والمدونين والسياسيين من مواطنين إمارتيين وأجانب والتي تمثلت بالإختفاء القسري والتعذيب وعرض المتهمين على محاكم استثنائية وإصدار أحكام جائرة وصلت إلى أكثر من خمسة عشرة سنة في إطارات محاكمات غابت عنها النزاهة والشفافية.

ومن أجل ايقاع أفدح الأضرار النفسية والجسدية بالضحايا من المتهمين وعائلاتهم أصدرت الحكومة في آب عام 2014  القانون رقم 7 لعام 2014 والخاص بمكافحة الجرائم الإرهابية والذي نص في المادة 1 والمادة 40 والمادة 66 على إنشاء "مراكز للمناصحة بهدف هداية وإصلاح المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية أو من توافرات فيهم الخطورة الإرهابية".

وتعتبر مواد القانون في مجملها بما احتوته من عبارات فضفاضة عصف بكافة القواعد القانونية المستقرة واستهتار بقيم العدالة والإنصاف وحتى حق الإنسان في الحياة إذ أنه يشرعن قمع الدولة للمواطنين تحت مظلة ما يسمى مكافحة الإرهاب.

وقد أتى القانون على شيء غريب وغير معروف في القوانين الجنائية وهو انشاء مراكز المناصحة والتي تمكن النيابة العامة من الإستمرار في حجز المحكوم عليهم بعد قضاء مدة عقوبتهم لمدة غير محددة حتى يثبت للنيابة خلو عقول هؤلاء من أي فكر إرهابي وأنهم لم يعودوا يشكلون أي خطر على المجتمع.

هذه المواد التي شرعنت انشاء مثل هذه المراكز تخالف قواعد دستورية محلية وقواعد دولية  أساسية، منها "لكل فرد الحق في الحياة والحرية"  و "لا يجوز اعتقال أي شخص تعسفا" كما تكرس هذه المواد الإعتقال الإداري الذي يعرف به الإحتلال الإسرائيلي.

إن مواد القانون رقم 7 والخاصة بالمناصحة تستهدف كافة المعتقلين الذين اعتقلوا وحكم عليهم بعد حملة الأجهزة الأمنية والبالغ عددهم أكثر من 166 منهم المنتمون لجماعة الإصلاح في القضية المعروفة 94 وإماراتيون بتهم التدوين والنشاط على مواقع التواصل الإجتماعي ويمنيين ومصريين وليبيين ولبنايين وسوريين ومن جنسيات أخرى.

باكورة ضحايا هذا القانون  خمسة من المواطنين الإماراتيين الذين حكم عليهم ثلاث سنوات بتهم مفبركه بعد اختفاء قسري وتعذيب وقضوا مدة عقوبتهم وهم أسامة تحسين النجار(والده محكوم عليه لمدة عشر في قضية 94 ) عبد الله الحلو ،بدر البحري،فيصل الشحي وأحمد  الملا.

يتاريخ 31/05/2017 قامت محكمة إماراتية  بناءا على طلب من النائب العام بتمديد اعتقالهم للمرة الثالثة على التوالي في إطار برنامج المناصحة وحسب نصوص المواد المذكورة فإن القانون لا يقيد النيابة العامة بفترة زمنية محدده فهي مطلقة الصلاحيات بالتمديد إلى ما لا نهاية.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تعتبر نصوص القانون رقم 7 القاضية بإنشاء مراكز للمناصحة باطل لمخالفته قواعد دستورية ودولية تعتبر حرية الإنسان حق لا يجوز التلاعب به بعد قضاء الإنسان مدة عقوبته.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو حكومة الإمارات إلى إلغاء هذا القانون الذي يشكل خطرا على المجتمع المدني وحرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات وتدعو إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وخاصة أولئك الذين انتهت مدة عقوبتهم.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المقررين الخاصين بالإحتجاز التعسفي والتعذيب الضغط على حكومة الإمارات للإمتثال لقواعد القانون الدولي الخاصة بحماية الحق في التعبير والتدوين وتداول المعلومات ومعايير الإحتجاز والمحاكمة العادلة.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

رابط مختصر : http://uaedetainees.org/post/97

منشورات ذات صلة